قطر داعمة الإرهاب تشتكي مصر أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن

قطر داعمة الإرهاب تشتكي مصر أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن

تقدمت قطر بشكوى لمجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتريش، ضد مصر، زاعمة “استغلال القاهرة عضويتها داخل المجلس لتحقيق أغراض سياسية خاصة”.

وقالت الدوحة إن تلك الأغراض “لا تمت بصلة لعمل مجلس الأمن ولجانه حيث تقوم القاهرة بتوجيه اتهامات ومزاعم لا أساس لها من الصحة ضد دولة قطر”، حسب إمارة الإرهاب.

جاء ذلك في خطاب مكتوب تقدمت به قطر إلى مجلس الأمن نهاية شهر يوليو الماضي، وتم الكشف عنه اليوم الأربعاء، وحمل توقيع مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني.

وأفاد الخطاب بأن “مصر تستغل عضويتها في مجلس الأمن لتحقيق أغراض سياسية خاصة لا تمت بصلة لعمل المجلس ولجانه وتؤثر سلبًا على سياقات عمل المجلس ودوره في حفظ السلم والأمن الدوليين”.

وذكر الخطاب أن دولة قطر “ترفض بشكل قاطع جميع تلك الاتهامات المصرية، التي أثبتت التقارير الدولية والمعلومات الاستخباراتية العالمية الموثوقة وذات المصداقية أنها مفبركة”.

وحمل البيان تطاول على القاهرة جاء فيه، “الاتهامات تأتي في إطار الحملة المغرضة التي تستهدف دولة قطر، والتي تعد مصر جزءًا منها”.

وزعم أن “استغلال مصر رئاسة لجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن بغرض تحقيق أهداف سياسية خاصة ومحاولة تصفية حسابات مع دول معينة، يقوض مصداقية وموضوعية اللجان”.

وتابع أن ما تقوم به مصر “يُشكِّلُ انتهاكًا صارخًا للسياقات المعمول بها في الأمم المتحدة وخاصة في مجلس الأمن، وذلك في تجاهل تام لولاية المجلس وجسامة المسئولية التي يضطلع بها أعضاء المجلس في حفظ السلم والأمن الدوليين”.

وأعرب عن “الأسف البالغ” لأن مصر، التي تشغل المقعد المخصص للدول العربية في مجلس الأمن، “تستغل هذه المسئولية الجسيمة للإساءة إلى دولة عربية وهو ما يقوض التعاون بين دول المنطقة ويزيد من التحديات التي تواجهها وينعكس سلبًا على تحقيق السلم والاستقرار فيها”.

يشار إلى أن الصين كانت تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن خلال الشهر الماضي، أي وقت تقديم الخطاب، فيما تتولى مصر رئاسة المجلس عن الشهر الحالي.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر في 5 يونيو الماضي، وفرضت الثلاثة الأولى عليها إجراءات عقابية لاتهامها بـ “دعم الإرهاب”، وهو ما نفته الدوحة بشدة.

وفي الـ 22 من الشهر نفسه، قدّمت الدول الأربعة لائحة من 13 مطلبًا تتضمن إغلاق قناة الجزيرة، وهو ما رفضته الدوحة معتبرة المطالب “غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ”.

وتولت مصر في الأول من أغسطس الجاري، مهام رئاسة مجلس الأمن، للمرة الثانية منذ انتخابها كعضو غير دائم في المجلس منذ يناير 2016 لمدة عامين تنتهي بنهاية العام الجاري.

وسبق أن شغلت مصر عضوية مجلس الأمن بصفة غير دائمة 4 مرات في أعوام 1946، 1949 -1950، 1984 -1985، 1996 -1997، وترأست خلالها المجلس لمدة شهر واحد، طبقًا لمبادئ الأمم المتحدة التي تنص على أن “يتولى رئاسة المجلس كل من أعضائه بالتناوب لمدة شهر واحد”.

التعليقات