صحيفة ألمانية: السيسي زعيم قوي ويجعل من المستحيل ممكنًا

صحيفة ألمانية: السيسي زعيم قوي ويجعل من المستحيل ممكنًا

قالت صحيفة “دي تسايت” الألمانية، إن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، استطاع أن يجعل من المستحيل ممكنًا، موضحة أنه جعل رئيس أكبر دولة في العالم، دونالد ترامب، معجبًا به بل ويتودد في العلاقات الثنائية معه، مشيرة إلى أن “السيسي” تمكن من كسب ثقة المستشارة الألمانية قي وقت قصير وإقامة استثمارات ضخمة بين بلده وألمانيا، التي تعتبر من أقوى دول العالم اقتصاديًا، متسائلة عن السر وراء ذلك؟.

وأشارت الصحيفة، في تقريرها، إلى إشادة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بـ”السيسي” في عدة مناسبات؛ حيث لم يكف “ترامب” عن مديح الرئيس “السيسي” خلال زيارة الأخير إلى واشنطن في أبريل الماضي.

وجاءت تلك الزيارة لتمثل تحولاً جذريًا في العلاقات المصرية الأمريكية بعد فترة من التوتر شابت العلاقات بين الجانبين خلال فترة حكم الرئيس السابق، باراك أوباما، كما مدح الرئيس الأمريكي “السيسي” ووصفه بأنه “رجل رائع” و”زعيم قوي”، على هامش مشاركته في الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك في سبتمبر الماضي.

بالإضافة إلى إشادته بـ”الكيمياء” التي شعر بها معه؛ حيث قال: “اجتمعنا لوقت طويل، كانت توجد كيمياء جيدة، أنت تعرف حين تكون لك كيمياء جيدة مع الناس، كان يوجد شعور جيد بيننا”، وفقًا لتصريحات أدلى بها لقناة “فوكس نيوز” الأمريكية، وبالطبع لم ننس إعجاب “ترامب” بحذاء الرئيس المصري، على هامش القمة العربية بالرياض.

وأضافت الصحيفة أن منذ الزيارة التي قام بها الرئيس الأمريكي إلى السعودية، والدول العربية ورؤسائها تخضع لحالة من “الابتهاج”، مؤكدة انتهاء عصر التوتر والجليد بين الولايات المتحدة وبعض الدول العربية، التي كانت تتصف بها فترة حكم “أوباما” .

وبشأن زيارة “السيسي” الثانية إلى برلين، علقت الصحيفة أنه لا داعي للخوف والترقب من قبل الجانب المصري على مستقبل العلاقات بين البلدين؛ فالرجل القوي في القاهرة ليس بحاجة لأسلحة عسكرية للإقناع، في إشارة منها إلى ما يفعله رئيس كوريا الشمالية للفت النظر، في محاولة منه لإرغام الولايات المتحدة على معاهدة سلام معه.

بينما “السيسي” ليس بحاجة لذلك، فهو يملك من الأسلحة الدبلوماسية ما يكفي لتعزيز العلاقات بين الدولتين، وخاصة على المستوى الاقتصادي، لافتة إلى أن الحكومة الألمانية مهتمة للغاية لتعاون اقتصادي مع مصر مؤخرًا، حيث يقول رئيس غرفة التجارة والصناعة الألمانية، إريك شفايتسر، “إن الصادرات الألمانية لمصر زادت بنسبة 50 % في الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالعام الماضي”.

في حين يفسر البعض اهتمام الجانب الألماني بالتعاون الاقتصادي مع مصر، لأن أفريقيا تمثل سوقًا مهمة لقوة اقتصادية مركزية مثل ألمانيا، كما أنها مصدر للمواد الخام، وبفعل الأزمات السياسية في دول أفريقية أصبحت الأخيرة مصدرًا للهجرة إلى أوروبا، وهو ما تدفع ألمانيا ثمنه.

أما الخبير الألماني في شئون الشرق الأوسط، شتيفان بوخن، يرى أن الرئيس “السيسي” أقوى الآن، فبعد زيارة الرئيس دونالد ترامب للمنطقة والحملة التي أطلقت ضد الإرهاب كأولوية بالنسبة للولايات المتحدة وتأكيد دور مصر في هذه الحملة، بالإضافة إلى تنحية موضوع حقوق الإنسان جانبًا وتحسين العلاقات المصرية السعودية، كل هذا يضع “السيسي” في موقع تفاوضي أفضل”.

وبعيدًا عن الاقتصاد والمصالح المشتركة مع ألمانيا، يرى النشطاء المصريون المقيمون هناك، بأن التقارب بين البلدين، في غياب الحديث عن حقوق الإنسان السيئة في مصر، يدفعهم للتفكير في الرحيل عن ألمانيا، خوفًا من أن تكون السفارة المصرية تتجسس على أخبارهم، كما حدث مع البعثات الدبلوماسية الأخرى في روما وإسطنبول ولندن، فعلى ما يبدو أن هذا جزء من الأسلحة الموسعة لأمن الدولة، مشيرة إلى قول النائب مصطفى بكري، للسيسي: “ماذا سنفعل مع هؤلاء الناس في البلدان الأخرى”، وفقًا لمعلومات من مؤسسة هاينريش بول.

التعليقات