عاجل الرئيس السيسي يعتمد قانون الرياضة والملاعب تنتظر الجماهير

عاجل الرئيس السيسي يعتمد قانون الرياضة والملاعب تنتظر الجماهير
الجماهير

فى يوم الأحد 7 مايو الماضى وافق مجلس النواب على قانون الرياضة الجديدة، بعد سنوات من المطالبة بسنّه لتنظيم الشارع الرياضى المصرى، ويوم أمس الخميس، اعتمد رئيس الجمهورية القانون ونشر فى الجريدة الرسمية ليصبح ساريا للعمل به.

الرياضة المصرية كانت بالفعل بحاجة ماسة لهذا القانون، لا سيما فى ظل حالة “الشلل” التى تعانى منه فى السنوات الأخيرة فى ظل إغلاق أبواب الملاعب فى وجه الجماهير، وما ترتب على ذلك من تراجع مستوى المسابقات والمنافسات المحلية، إلى جانب التأثير الاقتصادى المباشر على النشاط، وهو ما يعد فى العصر الحالى عصب الرياضة فى العالم.

كما أن الأزمات المتواصلة فى تضارب العلاقات بين الأندية والاتحادات واللاعبين والإعلام، وحالة التخبط التى بات الجميع يعانى منها، كل تلك الأمور جعلت صدور قانون لتنظيم تلك الأمور أمرا حتميا، ولا مجال للتأخر أو التراجع عنه مجددا.

مركز التسوية والتحكيم الرياضى

وبالفعل صدر القانون ليلبى جزء كبير من احتياجات الرياضة المصرية فى المرحلة الراهنة، حيث ركز فى المقام الأول على الابتعاد بالرياضة عن ساحات المحاكم والتدخل الحكومى الذى يعرضها للعقوبات.

المادة 66 من القانون، وما يليها من مواد، تشرح كيفية تسوية المنازعات الرياضية.

حيث ستقوم اللجنة الأوليمبية المصرية بإنشاء مركز مستقل يسمى “مركز التسوية والتحكيم الرياضى المصرى” يتولى تسوية المنازعات الرياضية الناشئة عن تطبيق أحكام قانون الرياضة والتى يكون أحد أطرافها من الأشخاص أو الهيئات أو الجهات الخاضعة لأحكام قانون الرياضة.

تلك المنازعات تتضمن، تفسير وتنفيذ العقود فى المجال الرياضى، عقود البث التلفزيونى، عقود رعاية اللاعبين المحترفين، عقود استخدام العلامات التجارية أثناء المسابقات، عقود الدعاية والإعلان، عقود الترخيص باستخدام صور اللاعبين، عقود التدريب بين المدربين والأندية، عقود اللاعبين مع وكلائهم أو مديرى أعمالهم، وعقود وكلاء تنظيم المباريات، كذلك المنازعات الرياضية الأخرى، الكلمة التى تتيح اللجوء لهذا المركز فى حالات أخرى.

أما أعضاء المركز، سيكونون تحت رئاسة رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية، أو من يفوضه، مع عضوية ممثل للألعاب الرياضية الجماعية، وممثل للألعاب الفردية، وممثل لوزارة الشباب والرياضة، و3 أعضاء من أصحاب الخبرة الفنية والقانونية.

وتقوم اللجنة الأوليمبية بتعيين أعضاء المركز لمدة 4 سنوات يجوز تجديدها مرة واحدة.

الدولة والجماهير

أما فيما يخص على تنظيم العلاقة بين الدولة والجماهير، فقد ركز القانون بشكل واضح على تلك القضية، الأمر الذى يفتح الباب أخيرا وبعد طول انتظار لعودة الجماهير بشكل كامل ومنظم للملاعب، لإحياء الرياضة بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص.

فالقانون يقول فى مادته “91” إنه يعاقب من ينشئ أو يدير رابطة رياضية بالمخالفة للنظام الأساسى للهيئات الرياضية وفقا لأحكام القانون.

وهذا يعنى أن الروابط وعلى رأسها الألتراس، سيكون عليها توفيق وضعها القانونى وإدراجها فى النظام الأساسى للهيئات الرياضية أو اللائحة الاسترشادية للجنة الأوليمبية، حتى لا يعاقب كل من أنشأ أو نظم أو أدار تلك الروابط بالحبس بغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد عن 200 ألف جنيه.

أما إذا قام أحد المنتمين لتلك الروابط بأى نشاط يعبر عن وجودها، بحسب تعبير القانون، تكون العقوبة الحبس 3 سنوات وغرامة تتراوح بين 100 ألف و300 ألف جنيه.

عقوبات المشاغبين

وفقا للمادة 85.. فإنه تتم معاقبة كل من سب أو قذف أو أهان بالقول أو بالصياح أو الإشارة شخصا طبيعيا أو اعتباريا أو حض على الكراهية أو التمييز العنصرى بأية وسيلة أثناء أو بمناسبة النشاط الرياضى، بالحبس لمدة لا تقل عن عام وغرامة بين 1000 و3000 جنيها، كما يتم مضاعفة العقوبة حال إتيان المخالفة ضد الجهات المسؤولة فى تأمين النشاط الرياضى.

المادة 86، تقول إنه يعاقب من دخل أو حاول الدخول إلى مكان النشاط الرياضى دون أن يكون له الحق فى ذلك، بالحبس لمدة 6 أشهر وغرامة بين 500 أو 3000 جنيه أو إحداهما، وتتضاعف العقوبة إذا استعمل العنف لتحقيق ذلك.

أما المادة 89، فتقول: “يعاقب كل من استخدم القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع ضد لاعب أو حكم أو أحد أعضاء الأجهزة الفنية أو الإدارية أو أحد أعضاء مجالس إدارة الهيئات الرياضية لمنعه من المشاركة أو بغرض التأثير فى نتيجة المسابقات، بالحبس لمدة عام على الأقل وغرامة بين 50 ألف جنيه و100 ألف جنيه”.

ويعاقب القانون فى مادته رقم 92 من حرض على أحداث الشغب بالحبس، وغرامة بين 10 آلاف جنيه و100 ألف جنيه.

تلك المخالفات لا تعود الأحكام فيها لمركز التسوية والتحكيم الرياضى المصرى، بل للمحاكم الطبيعية المختصة مثل محكمة الجنايات أو الجنح.

انتخابات مرتقبة فى الاتحادات والأندية

تنظيم عملية الانتخابات، على مستوى الاتحادات والأندية كان لها مكانها المهم أيضا فى القانون، وذلك لتلافى أى لبس أو تضارب فى اللوائح يستغله البعض لتعطيل مسيرة الأندية والاتحادات، بسبب استغلال بعض الثغرات أو التضارب.

فالمادة الرابعة المستحدثة فى القانون، تشير إلى قيام اللجنة الأوليمبية المصرية بوضع لائحة استرشادية للنظم الأساسية للهيئات الرياضية – مثل الأندية واتحادات الألعاب المختلفة، وبعدها تقوم الأندية والاتحادات بتوفيق أوضاعها بناء على تلك اللائحة خلال 3 أشهر من بداية العمل بالقانون.

هذا الأمر يعنى أنه سيتعين على الأندية إجراء انتخابات خلال الفترة ما بين أكتوبر ونوفمبر وديسمبر، على أن تقام انتخابات الاتحادات الرياضية قبل 31 يناير، علما بأن هذا الإجراء لا ينطبق على اتحاد الكرة، لأنه وضع لائحة استرشادية منذ فترة وبناء عليها أقيمت انتخاباته.

التعليقات