عاجل قوات الأمن تقتل عشرات الإرهابيين المتسللين من غزة

عاجل قوات الأمن تقتل عشرات الإرهابيين المتسللين من غزة

كشف مقتل القيادى السابق فى تنظيم «السلفية الجهادية» بقطاع غزة، طارق خليل بدوان، المعروف بـ«مستهدف الدبابات»، خلال غارة جوية على بؤرة إرهابية فى قرية أبوشنار، غرب رفح، مساء الخميس الماضى، عن توطد العلاقات بين التنظيمات الإرهابية فى غزة وبين تنظيم «بيت المقدس» الإرهابى فى سيناء، على خلفية توجيه حركة حماس الفلسطينية ضربات قوية لأتباع «السلفية الجهادية» فى القطاع، منذ تبنيهم عدداً من التفجيرات خلال العام الماضى.

كانت مصادر أمنية أعلنت عن مقتل «بدوان» فى غارة جوية استهدفت منزلاً مهجوراً برفح، فيما أكدت مصادر أمنية أن القيادى الإرهابى انضم إلى التنظيمات التكفيرية فى قطاع غزة فور نشأتها، وتم اعتقاله من جانب حركة حماس، ثم الإفراج عنه لاحقاً، قبل أن يتسلل إلى سيناء مع عدد من «الدواعش»، هرباً من ملاحقات حماس، وبهدف مساندة «بيت المقدس»، على خلفية تعرضها لخسائر فادحة فى الضربات الأمنية المتلاحقة.

وأشارت مصادر أمنية إلى أن «التحريات أفادت بأن بدوان تسلل إلى سيناء بصحبة القيادى الإرهابى بغزة أبومالك أبوشاوش، الذى لم تتأكد بعد أخبار مقتله خلال الغارات الجوية الأخيرة على عدد من مناطق وجود عناصر التنظيم فى سيناء»، لافتة إلى أن قوات إنفاذ القانون واجهت تحديات كبيرة فى شمال سيناء مؤخراً، عقب تسلل عدد من المنتمين إلى التنظيمات الإرهابية فى غزة للقتال فى صفوف «بيت المقدس». وأوضحت أن «العناصر الإرهابية المنضمة للتنظيم فى سيناء لديها خبرات فى القتال، وصنع المتفجرات، وإطلاق الصواريخ، خاصة أن معظمها سافر إلى العراق وسوريا، وتدرب على أيدى قيادات إرهابية هناك، قبل العودة للتمركز فى سيناء». وأكدت أن «المتسللين التابعين لأحد التنظيمات الإرهابية فى غزة كانوا يتلقون تدريباتهم فى منطقة دير البلح، مستغلين رفع حركة حماس أيديها عنهم لفترات طويلة، بالإضافة إلى السماح لهم بحرية التنقل عبر الأنفاق الحدودية بين غزة وسيناء، حيث كانوا يتسللون لتنفيذ عمليات إرهابية فى سيناء، ثم يعودون مرة أخرى للاختباء فى قطاع غزة، مثلما حدث عندما شاركوا فى الهجوم على كمين كرم القواديس، جنوب الشيخ زويد».

وعلى مدار السنوات الماضية، تكتمت «حماس» على قتلى التنظيمات الإرهابية الفلسطينية فى سيناء، حتى اكتوت الحركة بنيرانها، عندما شهد قطاع غزة عدداً من التفجيرات الإرهابية فى عام 2015، ما دفع حماس إلى تغيير سياستها تجاه التنظيمات الإرهابية، مع التيقن بأنها أصبحت خطراً على مصالح الحركة، فبدأت فى تعقب العناصر الإرهابية داخل القطاع، ومهاجمة معاقلها فى دير البلح، واعتقال أعداد كبيرة منها.

ودفعت الضربات المتلاحقة لحركة حماس عناصر التنظيمات الإرهابية فى القطاع، من أتباع «السلفية الجهادية» أو المنشقين عن كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، إلى الهرب لسيناء، ومع نجاح القوات المسلحة المصرية فى القضاء على 90% من الأنفاق الحدودية مع غزة، أصبحت العناصر المتسللة إلى سيناء محاصرة، قبل أن تتمكن قوات إنفاذ القانون ومكافحة الإرهاب من قتلهم واحداً وراء الآخر.

وقالت مصادر أمنية لـ«الوطن» إن «بين العناصر التى قُتلت على أرض سيناء من المنتمين للتنظيمات الإرهابية فى غزة، عبدالإله قشطة، 26 عاماً، المنشق عن كتائب القسام، موضحة «قضى قشطة عاماً كاملاً بين صفوف أحد التنظيمات الإرهابية فى العراق، ثم التحق بتنظيم بيت المقدس فى سيناء، حتى أكدت تقارير أمنية مصرية مقتله فى فبراير 2015، خلال غارة جوية على إحدى البؤر الإرهابية، جنوب الشيخ زويد، ووقتها خرجت وسائل إعلام فلسطينية لتزعم مقتله فى ليبيا، فيما خرج مسئولو أحد التنظيمات الإرهابية لنعيه، وتأكيد مقتله فى سيناء». وتمكن الجيش المصرى من قتل نادر بسام حسين جودة، المنشق عن كتائب «القسام»، مع اثنين من كبار القيادات الإرهابية، خلال غارة جوية على أخطر معاقل تنظيم «بيت المقدس» فى قرية بلعا، غرب رفح، أثناء وجودهم فى إحدى ورش تصنيع العبوات الناسفة وتفخيخ السيارات، ما أسفر وقتها عن مقتل 47 عنصراً إرهابياً.

وقالت مصادر أمنية إن نادر بسام انضم إلى أحد التنظيمات الإرهابية فى غزة، بعدما انشق عن كتائب القسام، ما دفع حركة حماس إلى تعليق صوره على أبواب المساجد فى القطاع، مع 7 منشقين آخرين، وحمّلتهم الحركة مسئولية تفجيرات 2015، ما دفعهم إلى الهروب لسيناء، والانضمام لتنظيم «بيت المقدس». ومن القيادات الإرهابية البارزة المتسللة من غزة إلى سيناء، محمد شحدة الدلو، الذى تسلل إلى سيناء مع آخرين، وشارك فى الهجوم على عدد من الكمائن الأمنية، بينها الهجوم على كمين الرفاعى فى أبريل الماضى، الذى أسفر عن مقتل اثنين من المسلحين، تبين أن أحدهما محمد شحدة الدلو، وعقب الهجوم الإرهابى الأخير على كمين الغاز، جنوب غرب العريش، أعلنت أجهزة الأمن عن مقتل 3 عناصر إرهابية مشاركة فى العملية، دون تحديد هوياتهم، قبل أن يصدر تنظيم «بيت المقدس» الإرهابى بياناً لنعيهم، كشف خلاله عن هوية أحدهم، وهو القيادى عبدالرحمن أبومغيصب، كما نشر صورة له.

العودة الى الرئيسية

التعليقات